{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} .
{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}
لله ما في السماوات والأرض ملكًا وتصرفا ومصيرًا:
فمالك المُلك هو الله سبحانه وتعالى، وكل شيء يظن الإنسان أنه يملكه، والحق أن الملك لله الواحد القهار ..
{لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} .
(سورة غافر: الآية16)
في الدنيا، وفي الآخرة، فهذا السمع ملك الله عز وجل، والبصر، والكليتان ملك الله عز وجل، ففجأة تتوقف الكليتان عن العمل بلا سبب، وحتى الآن لا أحد يعلم ما السبب؟ إنه توقف مفاجئ في وظيفة الكليتين، فهاتان الكليتان اللتان تصفيان لك الدم، وأنت مرتاح، وتعمل في متجرك، أو معملك، أو مكتبك، أو مدرستك، أو حقلك، أو بيتك من دون أن تشعر، ولا يعرف قيمة الكليتين إلا من ابتلي بغسيل الكليتين في المستشفيات؛ يذهب إلى المستشفى، وينتظر الساعات الطويلة ليأتي الطبيب، ويضع هذه الإبر في شرايينه، ويبقى ساعتين أو أكثر، ويدفع المبالغ الطائلة، ويتحمل عبئًا، ووقتًا، وجهدًا، والكلية الصناعية حجمها كبير، ولها صوت، ووظيفتها غير كافية، ويبقى هناك عشرون بالمائة من المواد السامة في الدم لا تستطيع الكلية الصناعية أن تصفيها.
فالكليتان ملك الله عز وجل، والعين، وكل شيء تظن أنك تملكه فهو ملك الله عز وجل ..
{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} .
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ • يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ}