الآن نضطر إلى أن نشير إلى أن الذكاء وحده لا يكفي، فالذكاء وحده قد ينفع في الدنيا، ولكن ذكاء الإنسان إذا قاده إلى أن يكفر بالله عز وجل، أو إلى أن يستعلي على الناس، أو أن يأخذ ما ليس له، فهذا ليس بذكاء، لأنه سوف يلقى الواحد الديان، ويدفع الثمن باهظًا، فإذًا يمكن أن تدمغ كل إنسان بعيد، مشرك، كافر، بأنه غبي، لأن ذكاءه أفاده في دنياه فقط، ولكن في آخرته لم يفده ذكاؤه.
{وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَالَهُ مِنْ نُورٍ} .
ثم يقول الله سبحانه وتعالى:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}
معنى: أَلَمْ تَرَ
فكلمة:
{أَلَمْ تَرَ}
ومثيلات هذه الآية تشير إلى أن هذه الآيات تحت سمع الإنسان وبصره، وهذه الآيات بين يديه، وبإمكانه أن يراها، وإذا لم ير هذه الآيات فقد خسر خسارة كبيرة
{وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} .
(سورة يوسف: الآية105)
وربنا عز وجل يأمرنا أن ننظر ..
{فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} .
(سورة عبس: الآية24)
وقال سبحانه:
{فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ} .
(سورة الطارق: الآية5)
وقال:
{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ*وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} .
(سورة الغاشية: الآيات 17 - 18)
فكلمة {أَلَمْ تَرَ} تشير إلى أنك لم ترَ حتى الآن ..
انظر تر:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .
المعنى الأول: التسبيح لإتقان خلق الله: