فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 22028

أي مكان في العالم، في أقاصي الدنيا، علماء المسلمين جميعًا تأتي محاضراتهم إلى أقاصي الدنيا، هذا التواصل الإعلامي شيء مخيف، أي دعوةٍ في الأرض يمكن أن تنتشر في القارات الخمس، القول يصل، والوسائل منوعة جدًا، ولعل من حِكمةِ أنّ النبي عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء، ذلك أن الله علم أنه سيكون هناك هذا التواصل، فيما مضى كان لكل قومٍ هاد، أما الآن بعثة النبي لكل الأمم قاطبةً إلى نهاية العالم، فالحق واضح، وقد قال عليه الصلاة والسلام:

(( قد تركتكم على البيضاء: ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ) )

[الجامع الصغير عن العرباض]

بل إن النبي عليه الصلاة والسلام، ما من شيءٍ ولو كان صغيرًا يقربنا إلى الله إلا أمرنا به، وما من شيءٍ يبعدنا عنه إلا نهانا عنه، من أراد الهدى فالهدى بين يديه:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}

[سورة الليل الآية: 12]

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}

الذي يجعلهم يصبرون، ويسكتون:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}

الله يعلمنا بخلقه و بأفعاله:

أي أن الله عز وجل يعلّمنا بخلقه، هذا الكون، ويعلمنا بأفعاله، كل أمة طغت وبغت يقصمها الله، هناك أمم قوية جدًا؛ بل أقوى أمةٍ في العالم لا يوجد رأي فوق رأيها ولا إرادة تقهرها، لكن الله فوق الجميع، مليون إنسان أُخرج من بيته خوفًا من إعصارٍ لم يُرَ له مثيل من أربعين عامًا، هذا الإعصار سرعته مئتان وثمانون كيلو متر، لا يُبقي ولا يذر، لا يدع بيتًا، ولا بناءً، ولا معملًا، ولا مركبةً إلا حطَّمها، الله عنده أدوية كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت