(( أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ يَا أَخَا الْمُنْذِرِينَ، يَا أَخَا الْمُرْسَلِينَ، أَنْذِرْ قَوْمَكَ أَلاَّ يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي إِلاَّ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ، وَأَلْسُنٍ صَادِقَةٍ، وَأَيْدٍ نَقِيَّةٍ، وَفُرُوجٍ طَاهِرَةٍ، وَأَلاَّ يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي وَلِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِي عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ظُلاَمَةً، إِنِّي أَلْعَنُهُ مَا دَامَ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الظُّلاَمَةَ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَكُونُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، مِنْ أَوْلِيَائِي، وَأَصْفيَائِي، وَيَكُونُ جَارِي مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ ) ).
لعلك رأيته يصلي في المسجد، قال: هل تعرفه؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين أعرفه، قال: هل سافرت معه؟ قال: لا، قال: هل جاورته؟ قال: لا، قال: هل حككته بالدرهم والدينار؟ قال: لا، قال: لعلك رأيته في المسجد يصلي، إنك لا تعرفه، لذلك هذا الذي يأكل أموال الناس بالباطل، وهذا الذي يعتدي على الناس، وهذا الذي يظلمهم، وهذا الذي يغتابهم، وهذا الذي يتتبع عوراتهم، وهذا الذي يأخذ ما ليس له، إذا دخل إلى المسجد فإن الله يلعنه، ومن بعض القصص التي تروى عن سيدنا موسى عليه وعلى سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام: أن السماء شحت فوقف موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يدعو الله أن يغيث قومه، فأوحى الله له أن يا موسى إن فيكم عاصيا، وبعد أيام أمطرهم الله عز وجل من دون أن يخرج منهم هذا العاصي، فقال موسى: يا رب، من هذا الذي يعصيك حتى نطرده؟ قال: عجبت لك يا موسى، سترته عاصيا، وأفضحه تائبا، لقد تاب بيني وبينه، سترته عاصيا وأفضحه تائبا.