فهرس الكتاب

الصفحة 11621 من 22028

هؤلاء مشركون بالله عز وجل لو علموا أن لا إله إلا الله، ولا معز إلا الله، ولا مذل إلا الله، ولا معطي، ولا مانع، ولا رافع، ولا خافض، ولا قابض، ولا باسط إلا الله، ما قالوا هذا الكلام، لذلك عندما يقول ربنا عز وجل:

{يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

هذا كله مثل من أمثال الله عز وجل.

بعض التفاسير تقول: إن الزيتونة المباركة هي النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا النور الذي في قلب المؤمن، إذا كان نور الله عز وجل هو المصباح، وإذا كان صدر المؤمن هو المشكاة، وإذا كان قلبه هي الزجاجة، هذا النور يوقد من شجرة مباركة هي النبي عليه الصلاة والسلام، يكاد زيتها، أي حججها الدامغة الدالة على عظمة الله عز وجل هو الزيت، كقوله تعالى:

{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} .

(سورة التوبة: الآية103)

أي إذا صلى النبي عليه الصلاة والسلام على المؤمنين انتقل هذا النور من قلبه إلى قلوبهم، فكأن قلوبهم تضيء من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي هو نور الله عز وجل، هذا تؤكده بعض الآيات الكريمة:

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

(سورة الأحزاب: الآية 56)

{يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

هناك شيء دقيق في الهدى ... الهدى ليس بيد أحد لقوله عز وجل:

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

(سورة القصص: الآية 56)

فإن الإنسان مخير، ويقول عز وجل:

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

(سورة البقرة: الآية 272)

فالنبي ليس بإمكانه أن يهدي أحد، وليس مسؤولا عن عدم هداية أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت