{يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} .
والثانية:
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} .
والآية الثالثة:
{أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} .
هذه الآيات الثلاث تؤكد أن النور المعني في هذه الآيات ليس النور الذي هو أصل الموجودات، بل هو النور الذي يقذف في قلوب المؤمنين، فيرون به طريق الخير من الشر.
سبل اكتساب النور:
السبيل الأول: تطبيق شرع الله تعالى:
شيء آخر: أكد العلماء أن الإنسان إذا طبق الشرع الحنيف قاده هذا التطبيق إلى نور الله، لذلك:
(( مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا تَفَجَّرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ، وَأَجْرَاهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِه ) ).
[كشف الخفاء]
لذلك إذا طبقت أحكام الشرع، وطبقت أمر الله عز وجل، إذا ائتمرت بأمره، وانتهيت عما نهى عنه، إن هذا التطبيق وحده ينقلك إلى نور الله عز وجل، الذي هو موضوع هذه الآيات.
السبيل الثاني: الأعمال الصالحة:
شيء آخر؛ إن الأعمال الصالحة التي يفعلها الإنسان في الدنيا أيضا تقوده إلى نور الله سبحانه وتعالى، قد تقول: هذا الإنسان له وجه منير، هذا النور الذي في وجهه أثر من عمله الطيب، كل من له عمل طيب ترى النور في وجهه، لذلك فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ) )، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ، قَالَ: لِلْمُتَفَرِّسِينَ.
[الترمذي]
وفي الآية الكريمة: