الأدلة نور: الله عز وجل رحمة بنا نصب هذه الأدلة هو لا نراه، ولكن آثاره تدل عليه، قال أعرابي:"الماء يدل على الغدير، والبعرة تدل على البعير، والأقدام تدل على المسير، أفسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، ألا تدلان على الحكيم الخبير"، إذا أنت أيها الإنسان أمام طائفة لا حدود لها من البراهين الساطعة، ومن الأدلة القاطعة، ومن الآيات البينة، لذلك يقول ربنا عز وجل:
{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
(سورة يونس: من الآية 101)
اليوم وفي خطبة الجمعة أشرت إلى هذا القانون الذي أودعه الله في الماء؛ أنه إذا غرزت جسما في الماء، فإن هناك قوة تدفعه إلى الأعلى تكافئ وزن الماء الذي أزاحه هذا الجسم، ولولا هذا القانون لما سبحت سمكة في البحر، ولولاه لما رأيت مركبة تمخر عباب البحر، إذًا هذه الفلك، وهذه الأسماك كلها تجري بنعمة الله عز وجل أليس هذا دليلا؟ من جعل في الماء هذه القوة الدافعة نحو الأعلى؟.
المعنى الثاني: القرآن نور:
شيء آخر؛ الكتاب الذي أنزله الله على عبده ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بل الكتب التي أنزلها الله على رسله هي نور، لقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} .
(سورة النساء: الآية 174)
فهذا الكتاب الذي أنزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة النور.
المعنى الثالث: النبيُّ نورٌ:
معنى ثالث من معاني النور: النبي عليه الصلاة والسلام نور، لقوله تعالى:
{جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} .
(سورة المائدة: من الآية 15)
فالنور في هذه الآية هو النبي عليه الصلاة والسلام.