(( اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ) )، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ، قَالَ: لِلْمُتَفَرِّسِينَ.
[الترمذي (3127) ]
نحن هذا الذي يلقيه الله في قلب الإنسان لابد أن يقابله شرع منضبط تمام الانضباط، الشيء الذي تحبه إذا كنت مستنيرا يؤكده الشرع، والشيء الذي تكرهه إذا كنت مستنيرا يؤكده الشرع، إذًا هناك شرع فيه تقنين لكل العلاقات، وكل الحالات، وهناك اتصال بالله عز وجل، هذا الاتصال إذا تكامل بالاتصال مع العلم بحقيقة الشرع كان الإنسان قد جمع المجد من طرفيه.
على كل، نحن نريد في هذه الآية أن يكون للإنسان صلة بالله عز وجل، هذه الصلة لا يعرفها إلا من ذاقها، بالاتصال بالله تكون في عين الله، أنت في حفظ الله، أنت في رعاية الله، وكأن الله سبحانه وتعالى ينور لك الطريق فترى به ملابسات هذه الطريق، ويمحو به وحشة الحياة.
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
[النور: 35]
عندنا مجموعة من الأسئلة:
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} ،
ما هي المشكاة؟