فهرس الكتاب

الصفحة 11595 من 22028

أي أن الله سبحانه وتعالى هو موجد السماوات والأرض، وهو منور السماوات والأرض، لكن الآية في بعض معانيها تشير إلى أن العلم نور، أي أن الإنسان أحيانا حينما يجري عملية جراحية الطبيب يكون قد درس دراسة مفصلة كل مراحل العملية، كيف يخدر المريض، كيف يفتح البطن، كيف يغلق الشرايين، كيف يبدأ بشق المكان، كيف يستأصل المنطقة المرضية، فهذه المراحل الدقيقة التي يجريها الطبيب كيف عرفها؟ عرفها بالعلم، فكأن العلم الذي تعلمه نور يكشف له طريقه في إجراء العملية، لذلك قالوا: العلم نور، فالإنسان العالم مستنير، هذه المعاني كلها بدءًا من المعاني المادية، إلى المعاني المجازية، إلى تلك المعاني الروحية كلها آيات دالة على ذاته، وعلى وحدانيته، وعلى أسمائه الحسنى، وعلى آياته الفضلى، فكأن الآيات الكونية والقرآنية بشكل أو بآخر نور أنزله الله في الإنسان، الإنسان لولا النور الإلهي كيف يهتدي، وكيف ينطلق في طريقه، وكيف يعرف الخير خيرا، والشر شرا.

يقول ربنا سبحانه وتعالى:

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} .

(سورة الأنعام: الآية 122)

كان ميتا، والله الذي لا إله إلا هو هذا الذي لا يعرف الله عز وجل، ولا يتصل به هذا في حكم الميت، وفي هذا يقول بعض الشعراء:

ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء

هذا الذي يمتلأ حيوية ونشاطا، ولكنه مقطوع عن الله عز وجل، هذا في حكم الميت، لذلك سيدنا علي يقول: >.

[حلية الأولياء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت