أي لا نور إلا نوره، فإما أن تكون مهتديا بهذا النور، وإما أنت في عمىً، ... قولًا واحدًا، لا يوجد في الإسلام حل وسط، مصدر النور هو الله عز وجل، مصدر الحقيقة هو الله، مصدر المعرفة هو الله، المنهج الصحيح من عند الله، فعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الْحَسَدُ يَاكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَاكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَالصَّلاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ ) ).
[أبو داود، ابن ماجه، واللفظ له]
وإما أن يكون الإنسان منقطعا عن الله عز وجل، وبهذا الانقطاع هو في عمىً، لذلك آيات كثيرة تتحدث عن هذا الموضوع يقول تعالى:
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} .
(سورة البقرة: من الآية 257)
فبعلاقاته مع زوجته في ظلمات، يقسو عليها، يحملها ما لا تطيق، أو يطلق لها العنان، أو يتجاوز حده معها، أو يسمح لها أن تتجاوز حدها معه، هذه العلاقة مع الزوجة علاقة أساسها انحراف الرؤية، أو الظلمة التي يعيشها المقطوع عن الله عز وجل، العلاقة بالأولاد، العلاقة بالجيران، العلاقة مع الناس، العلاقة مع من هم فوقك، العلاقة مع من هم دونك، كل علاقات الإنسان، وكل حركاته اليومية ما الذي يحكمها؟ إما نور ساطع يقذف في القلب فيريه الخير خيرا والشر شرا، وإما ظلام يلفح هذه النفس فإذا هي تخبط خبط عشواء.
الله سبحانه مصدر النور: