فهرس الكتاب

الصفحة 11571 من 22028

أما من تاقت نفسه إلى الزواج، وقدر عليه، ولكن لا يخشى الزنا، فهذا الزواج في حقه مندوب ومستحب، والعلماء يقولون: الزواج في الحالة الأُولى أَولى من التخلي للعبادة، لأنه لا رهبانية في الإسلام، فإن تاقت نفسه إليه، وقدر عليه، ولا يخشى الزنى، فهنا الزواج مندوب ومستحب، وكأن هذه الآية تشير إلى هذا المعنى، وهذا المعنى يسع معظم المسلمين، والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه.

الحالة الثالثة: الإباحة:

وفي حالة ثالثة يكون الزواج مباحا، ومعنى كونه مباحا أي تستوي دواعيه وموانعه، فإن تاقت نفسه إليه، ولم يقدر عليه فلابد له أن يبحث عن حل لهذه المشكلة.

الحالة الرابعة: الكراهة:

أما الزواج المكروه فهو من أخل بحقوق الزوجة من دون أن يقع بها الضرر، فالزواج في حق هذا الإنسان مكروه، لأنه لو تزوج امرأة غنية، فلو قتر في الإنفاق عليها أكلت من مالها.

لو تزوج امرأة لا تشتهي الزواج أصلا، فلو قصر في حقها من النواحي الأخرى لا يخشى عليها الزنى، وهذا الزواج عند الفقهاء مكروه، لأن فيه إخلالًا بحق الزوجة، والزوجة لها حقان؛ حق الإنفاق عليها، وحق في تلبية حاجتها من الزواج، فمن أخل بحقوق الزوجة، ولم يوقع بها الضرر فالزواج في حقه مكروه.

الحالة الخامسة: الإباحة:

أما الزواج المحرم؛ فالذي يخل بحقوق الزوجة، ويوقع بها الضرر، فيحرمها من حاجتها الأساسية، ولا ينفق عليها، وربما ألجألها هذا الحرمان المادي وغير المادي إلى أن تزني، فهذا الزواج محرم، فإذًا قوله تعالى:

{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}

هذا أمر في مجمله محمول على الندب، وللفقهاء تفريعات متعلقة بشأن الزواج، كأن يكون الزواج واجبا، أو مندوبا، أو مباحا، أو مكروها، أو محرما.

الحكمة مِن ورود آيات النكاح بعد آيات الزنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت