هناك حالات يجب الزواج فيها، وفي حالات أخرى يكون الزواج مندوبا ومستحبا، وفي حالات أخرى مباحا تستوي دواعيه وموانعه، وفي حالة رابعة يكون الزواج مكروها، وفي حالة خامسة يكون الزواج محرما ز
أردنا التفصيل في أحكام الزواج، لأن الآية الكريمة:
{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}
، هذا أمر يقتضي الندب.
الحالة الأولى: الوجوب:
قال العلماء:"يجب الزواج على من قدر عليه"أي يملك من السكن، والإنفاق على الزوجة، فيجب الزواج على من قدر عليه، وتاقت نفسه إليه، وخشي العنت - أي الزنى - فهذا في حقه واجب، وهو مقدم على الحج، من كان معه مبلغ من المال يكفيه لأداء فريضة الحج أو للزواج، وتاقت نفسه للزواج، وخشي على نفسه العنت - أي الزنا - فالزواج في حقه واجب، ويرتقي الزواج من حكم الندب إلى حكم الوجوب إذا كان هناك قدرة عليه، وتوق إليه - شهوة له - وخوف من الزنى.
الحالة الأولى: الوجوب:
أما من تاقت نفسه إليه، ولم يقدر عليه، ولم يملك مسكنًا أو قدرة على الإنفاق فهذا ينطبق عليه قوله تعالى:
{وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ،
وفي الحديث عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) ).
[البخاري (1806) ، مسلم (1400) وغيرهما]
هذه الحالة الأولى؛ حالة الزواج الواجبة.
الحالة الثانية: الندب والاستحباب: