أما هؤلاء الذين لا يجدون أسباب الزواج؛ من مسكن، أو مال، أو لا يجدون الزوجة المناسبة، فهؤلاء أمرهم الله سبحانه وتعالى بالاستعفاف، والاستعفاف هو المبالغة في طلب العفة، فعلى هؤلاء المبالغة في غض أبصارهم، وفي البعد عن أماكن الشبهات، وفي صحبة أهل الدنيا، والاستماع إلى ما يبث في نفوسهم من الرغبة في الزواج، فعليهم أن يستعففوا، {وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} ، أي أسباب النكاح، أو المرأة المناسبة، {حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} .
وفي درس قادم إن شاء الله تعالى تأتي الآية الكريمة:
{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
والحمد لله رب العالمين