فالنبي الكريم يكرهها، حتى إنّ بعض الفقهاء يقول: لا ينبغي للمرأة التي أعسر زوجها أن تطالب بفسخ العقد بينها وبينه لعلة الإعسار، لأن الله يقول: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} ، إن كان بدء الزواج من الفقر فلأن يستمر به من باب أولى، وقال: وما وجدت من حسنة فانشريها، وما وجدت من سيئة فاستريها، قالت: كيف نزور أهلي وأهلك؟ قال نزورهم غبًّا، مع انقطاع بين الحين والحين، كي لا يملونا، فقد قالوا:"زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا"، قالت: ومن من الجيران تحب حتى أسمح لهن بدخول بيتك؟ ومن منهم لا تحب حتى لا أسمح لهن بدخول البيت، قال: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم غير ذلك، وقال شريح، ومضى علي عام عدت فيه إلى البيت، ووجدت أم زوجتي عندنا، فعلمت من ابنتها أنها في أهنأ حال، وقالت يا أبا أمية كيف وجدت زوجتك؟ قال: والله هي خير زوجة، قالت يا أبا أمية ما أوتي الرجال شر من المرأة المدللة فوق الحدود، فأدب ما شئت أن تؤدب، وهذب ما شئت أن تهذب، ثم التفتت إلى ابنتها تأمرها بحسن السمع والطاعة"."
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) ).
[مسلم، ابن ماجه، أحمد]
مَن هي المرأة الصالحة؟ هي التي إذا أمرتها أطاعتك، وإذا نظرت إليها سرتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك، فالأمر الإلهي:
{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .