أو أنه لا يجد أسباب الزواج، فإن كان لا يجد أسباب الزواج، وهو الفقر ففي الحديث عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(( مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) ).
[البخاري (1806) ، مسلم (1400) وغيرهما]
فالذي لا يجد نكاحا، لا يملك المسكن، ولا يملك المال فهذا لا يجد أسباب النكاح، فعليه أن يستعفف حتى يغنيه الله من فضله، أي حتى يفتح الله عليه رزقا حسنا يمكنه من الزواج، وإذا فهمت معنى:
{وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} .
أي أنك لا تجد الزوجة المناسبة، وحسن اختيار الزوجة شيء مهم جدا، وقد ورد في بعض الأثر أن تزوجوا ولا تطلقوا، فكيف يأتي النص بالنهي عن الطلاق مع أن الله سبحانه وتعالى قال:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} .
(سورة الطلاق: من الآية 1)
الزواج نعمة فاحذروا الطلاق!!!
إن القرآن الكريم أباح الطلاق فكيف يأتي هذا الأثر أن تزوجوا ولا تطلقوا، حمله بعضهم على أن الإنسان إذا تزوج عليه أن يبحث عن زوجة لا يحتاج معها إلى الطلاق، أي يجب أن يبحث بحثا جيدا، لذلك للأبناء على الآباء حقوقًا؛ أولها حسن اختيار أمهم، فاختيار الزوجة شيء مهم جدا، قال عليه الصلاة والسلام:
(( إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قَالُوا: وَمَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ؟ قَالَ: الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي الْمَنْبَتِ السُّوءِ ) ).
[مسند الشهاب للقضاعي عن أبي سعيد الخدري]