فهرس الكتاب

الصفحة 11564 من 22028

قد يكون الإنسان مقصرًا في حق نفسه، فيجب أن تسعى في تزويج شاب مؤمن بشابة مؤمنة، هذا السعي من أفضل الشفاعات، أن تشفع بين اثنين في نكاح، ولكن عامة الناس الجهلة يقولون كما تعلمون هذا القول الذي لا يليق بالمؤمن بالبعدِ عن الوساطة في الزواج، أما النبي عليه الصلاة والسلام فيقول:

(( مَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلاَلًا حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا رَزَقَهُ اللَّهُ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ، قِيَامُ لَيْلِهَا، وَصِيَامُ نَهَارِهَا ) ).

وكأن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية وعد المتزوج الفقير بالغنى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} ، بمعنى ألاّ يكون الفقر مانعًا لكم من تزويج فتياتكم أو شبابكم، ومعنى آخر: أيها المتزوج إذا كنت فقيرا لا تجد ما تتزوج به فلعل الله سبحانه وتعالى يغنيك، ثم يأتي قوله تعالى:

{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

(سورة النور)

كلمة: {لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} فسرها العلماء على وجهين:

المعنى الأول: لا يجدون الزوجة الصالحة:

إما أنه لم يجد الزوجة الصالحة.

المعنى الثاني: لا يجدون أسباب الزواج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت