فهرس الكتاب

الصفحة 11548 من 22028

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .

(سورة الحشر: من الآية7)

من توجيهات النبي عليه الصلاة والسلام:

إنّ القرآن والسنة هما مصدرا التشريع، فالسنة مصدر رئيس ثانٍ من مصادر التشريع، فالنبي صلى الله عليه وسلم له توجيهات في هذا الموضوع، هذه التوجيهات مستمدة من روح القرآن.

التوجيه الأول: النهي عن الخلوة بالأجنبية:

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلوة، نهى الرجل عن أن يخلو بامرأة أجنبية لا تحل له، وربما كانت هذه المرأة من قريباته، ولكنها ليست من محارمه، ففي حياة الرجل أربعة أصناف من النساء؛ هناك زوجته، ولها حكم خاص، وهناك محارمه، وهناك قريباته، وهناك النساء الأجنبيات عنه، فنهى النبي عليه الصلاة والسلام المسلم أن يخلو بامرأة أجنبية، أو قريبة ليست من محارمه، ففي حديث صحيح رواه الترمذي عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ، قُلْنَا: وَمِنْكَ؟ قَالَ: وَمِنِّي، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ ) ).

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ ) ):"يَعْنِي أَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ، قَالَ سُفْيَانُ: وَالشَّيْطَانُ لَا يُسْلِمُ، (( وَلَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ ) )، وَالْمُغِيبَةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَكُونُ زَوْجُهَا غَائِبًا، وَالْمُغِيبَاتُ جَمَاعَةُ الْمُغِيبَةِ".

[الترمذي، أحمد]

(لا) ناهية، و (تَلِجُوا) بمعنى تدخلوا، لا تدخلوا على امرأة غاب عنها زوجها، هذه هي المغيبة، فالدخول عليها خطر عليكم وعليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت