فهرس الكتاب

الصفحة 11549 من 22028

(( لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ ) ).

كم من خلوة أودت إلى خيانة، وكم من خيانة أودت إلى طلاق، وكم من طلاق أودى إلى تشريد أسرة ... وهذه كلها أساسها الخلوة، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى المسلم أن يخلو بامرأة لا تحل له.

وفي حديث صحيح آخر رواه الإمام أحمد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( ... مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) ).

[أحمد]

فأحيانا يكون هذا المصعد يحقق الخلوة، لذلك فهناك أناس لا يرتاحون لوجود مصعد في بناء، لأنه إذا دخلت إليه امرأة ربما تحققت الخلوة، ومع ذلك فإنَّ أي مكان تتحقق فيه الخلوة فهو مكان حرمه الشرع، هذا توجيه، هذه الشهوة التي أودعها الله في الإنسان شهوة فعالة، فالشريف هو الذي يأتمر بأوامر الشرع، أما هذا الذي يقول: أنا لا أتأثر، أو أنا أعرف نفسي، أو أنا في حصن حصين، فهذا كلام فارغ لا معنى له، هذا الذي يعتمد على نفسه، ويثق بها، وهو موقن أنها لا تزل، هذا إنسان لا يعرف طبيعة النفس، فالشريف هو الذي يهرب من أسباب الخطيئة، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخلوة، فقد تأتي أخت الزوجة إلى البيت من مكان بعيد، وليست أختها في البيت، فلا ينبغي للزوج أن يستقبل أخت زوجته، ويخلو بها في بيت واحد، هذا لا يجوز، هذا نظام عام، وهكذا أمر الشارع الحكيم، فأي مكان جمعك بامرأة لا تحل لك، وليست من محارمك فهذا المكان يعد خلوة، فلا ينبغي أن يتواجد فيه المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت