فهرس الكتاب

الصفحة 11507 من 22028

لكن: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} ، في هذا المحل نساء متبذلات، فربنا عز وجل ... دخول فندق، دخول مكان عام، دخول النادي ... فالإنسان مضطر، لكن هناك حالات وراء الدخول، الاستمتاع بما حرم الله في مكان فدخوله محرمًا، ربنا عز وجل يقول: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} ، هناك أسواق تجارية، إذا كان الإنسان يمشي في هذه الأسواق بغية النظر للنساء فهذا إثم كبير، والله سبحانه وتعالى يتهدده في هذه الآية، أحيانا في هذا السوق محلل، يحتاج هذا الإنسان لتحليل دم، فمر في هذا السوق، ودخل إلى مكتب المحلل، هذا له حاجة، والله سبحانه وتعالى يعلم نيته، فكل إنسان يذهب إلى أماكن عامة فيها نساء كاسيات عاريات له هدف آخر غير الانتفاع بهذه الحوانيت فهو آثم.

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ} ، غير معدة للسكن، هذه معدة للتجارة، للبيع، للشراء هذا مرفق عام، فيها متاع لكم، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} ، فالله سبحانه وتعالى يعلم علم اليقين ما تنطوي عليه أنفسكم من نوايا شريرة أو خيرة.

هذه الآيات الثلاث نوع من التدابير الاحترازية التي تمنع الخلوة، والخلوة باب الزنى، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( ... لَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا ) ).

[أحمد]

وفي درس قادم نتحدث عن غض البصر الذي هو التدبير الثاني الذي يمنع الزنى ... نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء ... هذه السورة مهمة جدا، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن تنتقل من عقولنا إلى سلوكنا، أن تصبح هذه الآداب آدابا نعيشها لا آدابا نستمع إليها.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت