فهرس الكتاب

الصفحة 11503 من 22028

استثناءات الاستئذان:

هناك استثناءات.

من هذه الاستثناءات: لو أن حريقا شب في بيت المسلم فله أن يدخل هذا البيت لإطفاء الحريق من دون استئذان.

لو أن صراخا في البيت يستجير صاحبه من لصوص فلك أن تقتحم البيت من دون استئذان لتنقذ أهله من اللصوص.

هناك حالات استثنائية قاهرة يعطل فيها هذا الحكم الشرعي.

هناك شيء أخطر من دخول البيت من دون استئذان، لو أن إنسانًا دخل بيتا من دون أن يعلم أحدًا، ومن دون أن يستأذن، ومن دون أن يطرق الباب، وفاجأ أهل البيت، وهم في ساحته ماذا يفعلون؟ يأخذون حذرهم، يدخلون إلى غرف، يضعون على رؤوسهم شيئا أما هذا الذي ينظر من ثقب الباب إلى أهل البيت فالأمر خطير فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَقَدْ هَدَرَتْ عَيْنُهُ ) ).

[أبو داود]

واختلف العلماء، بل اختلف الفقهاء في هذا الحكم، فهذا الذي ينظر إليك من دون أن تشعر يتلصص عليك في النظر، يسترق النظر إليك، وأنت غافل، فلو انتبهت، وفقأت عينه هل عليك شيء، أم لا شيء عليك؟ الأرجح أنه عليك شيء لقوله تعالى:

{العَيْنُ بِالْعَيْنِ} .

(سورة المائدة: الآية 45)

ولكن هذا الحديث الشريف حمل على المبالغة في الزجر.

{يَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .

حُكمُ البيوت غير المسكونة

الحكم الأول: عدم الدخول إلا بالإذن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت