إذا قلنا: فلان هلل، أي قال: الله أكبر، رفع صوته بالتكبير، أهل الغلام إذا صاح حينما خرج من بطن أمه، فلما صاح كسب الميراث، لو صاح ومات، وكان الأب معه ألف مليون يأخذهم كلهم، يموت يأخذهم ورثته، الصيحة علامة حياته، أهل الغلام أي صاح، الآن إذا ذبحنا خروفًا ولم نعظم المُنعم، عظَّمنا جهة غير المنعم، قال: هذا الطعام يجب أن لا يؤكل، أي أنك يجب أن لا تعظم إلا الله عز وجل.
الأولويات في حياة الإنسان الحياة ثم الصحة:
قال تعالى:
{أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ}
فالإنسان كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ ) )
[الترمذي عن أبي سعيد]
أي ينبغي ألا تحضر وليمة لم يرد بها وجه الله، هذا طعامٌ أُهل به لغير الله، تعظيم الأشخاص والشرك بالله هذا لا يجوز، قال:
{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ}
هناك مناقشة دقيقة الآن ـ هذا كلام خالق الكون ـ لو أنا لم أجد طعامًا، وأنا على وشك الموت، الأَولى أن أموت أم آكل طعامًا محرَّمًا بكمية قليلة تبقي لي الحياة؟ الأصح أنه يمكن للإنسان عند الضرورة أن يأكل لحم الخنزير، لأن الأولويات في حياته حياتُه أولًا، ثم صحته ثانيًا، فليس من المعقول أن نضحي بالحياة من أجل الصحة، لذلك قال تعالى وهو المشرع:
{فَمَنِ اضْطُرَّ}
أي على وشك الموت، بقي بينه وبين الموت دقائق، يمكن أن يأكل لحم الخنزير.
الضرورة تقدَّر بقدرها:
قال تعالى:
{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ}
معنى بغى أي تجاوز الحد، فإذا كان يكفيه لقمتين كي لا يموت يجب أن لا يأكل ثلاثة، الضرورة تقدَّر بقدرها، الحد الأدنى، لو أن إنسانًا كاد يموت اختناقًا، يحتاج إلى شيءٍ يشربه، ولم يجد إلا كأس خمر، بإمكانه أن يجرع جرعةً لئلا يموت، هذا معنى:
{فَمَنِ اضْطُرَّ}