أعتقد أن أناسًا كثيرين لا يستطيعون أن يرقوا إلى هذا المستوى، فأنت إن فعلت خيرًا لا تنتظر أبدا أن يكون هذا الإنسان محسنًا أو مقدرًا، لو أساء لك، لو جحد خيرك، لو تكلم عنك بما ليس فيك وجب أن تتابع العمل الصالح.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَومَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقُّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} .
(سورة النور: الآيات 23 - 25)
هذه الآيات إن شاء الله نشرحها في الدرس القادم، ونتابع سورة النور، والحديث الأخير الذي أعددته لكم والمتعلق بهذا الموضوع، يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو الدرداء عنه:
(( أَيُّمَا رَجُلٍ شَدَّ عَضُدَ امْرِئٍ مِنَ النَّاسِ فِي خُصُومَةٍ لاَ عِلْمَ لَهُ بِهَا فَهُوَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهَا ) ).
تدخل مع إنسان في خصومة، وأنت لا تعرف ما موضوع الخصومة، لكن معه على حق، أو على باطل:
(( أَيُّمَا رَجُلٍ شَدَّ عَضُدَ امْرِئٍ مِنَ النَّاسِ فِي خُصُومَةٍ لاَ عِلْمَ لَهُ بِهَا فَهُوَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ بِشَفَاعَةٍ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ أَنْ يُقَامَ فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ حَقًّا، وَأَقْدَمَ عَلَى سَخَطِهِ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ تَتَتَابَعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) ).
فإذا كان الله عز وجل جعل للزنى حدًّا فإذا أردت أن تمنع إقامة هذا الحد لسبب أو لآخر فأنت تعاند الله حقا، وتقدم على سخطه، وعليه فإن لعنة الله تتتابع إلى يوم القيامة.
والفقرة الثالثة والأخطر - دققوا في هذا الحديث: