فهرس الكتاب

الصفحة 11424 من 22028

نحن الآن يجب أن نقيس على هذا الحديث، إنه أحيانا تقع مشكلة في البيت، هذه المشكلة ما دامت وقعت فقد أرادها الله، وما دام الله أرادها فلابد أن يكون فيها الخير، قد تعرف من زوجتك ما لم تعرفه من قبل، قد تعرف من هذه المشكلة وفاءها لك، فتزداد حبا لها، قد تعرف منها عفتها، قد تعرف منها طهرها، أنت كنت قبل هذا في غفلة عن هذه المعاني، قد تعرف الصديق من العدو، قد يفرز الناس في هذه المشكلة، فالإنسان في علاقاته الاجتماعية، في بيته، مع أقربائه، مع إخوانه، مع أخواته، مع جيرانه، مع أصدقائه، مع من يحب، مع من يكره، تنشأ مشكلة قد تبنى على غلط، تبنى على إشاعة، تبنى على تهمة، تبنى على بهتان، تبنى على إفك، فهذا المشكلة وقعت، وما دامت قد وقعت فقد أرادها الله، وما دام الله أرادها ففيها الخير، وهكذا يقول الله عز وجل:

{إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} .

لأنّ الخير دائما يكون كامنا في الشر، يبدو لك شرًا، فقد تقع مصيبة، أو قد تقع كارثة، قد يقع طلاق، أو يقع زواج، قد تنفجر قضية في بيت من البيوت، هذا الموضوع في ظاهره شر، لكنه في النهاية يعود بالخير على الجميع، لأن فعل الله كله خير، قال سبحانه:

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ} .

(سورة آل عمران: الآية 26)

وحده، لم يقل: بيدك الخير والشر.

{بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

فأنا أعوذ بالله من كلمة أنا عند كلمة:

{لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} .

مِنْ خالصِ التوحيد الخالصِ: الاستسلامُ لقضاء الله وقدره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت