فهرس الكتاب

الصفحة 11421 من 22028

(( لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ) ).

[أبو داود واللفظ له، والنسائي، وابن ماجه]

ليس منا أبدا، فالنبي عليه الصلاة والسلام ينفي عن هذا الذي ينحاز انحيازًا أعمى من دون تبصر، على الحق، أو على الباطل، بشيء واقعي، أو شيء غير واقعي، بما هو خير، أو بما هو شر أن يكون من أمته، أن تنحاز انحيازًا أعمى إلى جهة ما، فهذا هو التعصب الذي يرفضه النبي عليه الصلاة والسلام، ففي حديث يبدو لإنسان غير متعمق أنه يدعو إلى التعصب، فَعَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَاخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ ) ).

[أخرجه البخاري واللفظ له، ومسلم، وأحمد، وكلاهما عن جابر]

أيْ أن توقفه عند حده، أن تقف ضده، هذا نصر له، إنك إذا وقفت في وجه أخ، أو صديق، أو جار، أو ابن قريب، وقفت في وجهه حينما يطغى، فأنت بهذا تعمل لمصلحته، تسعى لرده إلى الله ورسوله، تسعى لإيقافه عند حده، تسعى لتوبته،

(( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَاخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ ) ).

لذلك هذا الذي يتعصب لابنه إذا تشاجر مع ابن الجيران، على الحق، أو على الباطل، هذا الذي يتعصب لأخيه، لشريكه يجب أن تكون مع الحق، لا مع إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت