أي أنه ما من جهةٍ في الأرض مؤهلةٍ أن ترسم لك الهدف الصحيح إلا الله عزّ وجل، وما من جهةٍ في الكون مؤهلة أن ترسم لك الطريق الصحيح لهذا الهدف؛ هدف المؤمن الجنة، هدفه أن يعرف الله، وأن يعرف منهج الله، وأن يسلُك الطريق الصحيح؛ فعنده توازن، وعنده رضىً، وعنده قناعة، لا يوجد عنده شعور بالقلق للمستقبل، لأن الخط البياني للإنسان المؤمن صاعد صعودًا مستمرًا، أما حينما ينسى الله عزّ وجل يكون الصعود حادًا، والسقوط مُريعًا؛ هذا الفرق بين المؤمن الذي يمشي على منهج الله عزّ وجل، وخطُّه البياني صاعد صعودًا مستمرًا، بينما غير المؤمن يكون صعوده حادًا، وانهياره سريعًا.
بعض الأحاديث الشريفة التي تتعلَّق بسورة البقرة:
أيها الأخوة إن شاء الله تعالى نُتابع هذا في الدرس القادم:
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) }
بالمناسبة اسمحوا لي أن أضع بين أيديكم بعض الأحاديث الشريفة التي تتعلَّق بسورة البقرة، قد يسأل أحدكم ما هذه التفصيلات؟ يقول عليه الصلاة والسلام:
(( تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ) )
[أحمد عن ابن بريدة عن أبيه]
وفي حديثٍ آخر:
(( تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ ) )
[أحمد عن ابن بريدة عن أبيه]
و في حديثٍ ثالث: