(( مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ، وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ، وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمُ فَهُوَ مِمَّنْ كَمُلَتْ مُرُوءَتُهُ، وَظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ، وَوَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ، وَحَرُمَتْ غِيبَتُهُ ) ).
[القضاعي في مسند الشهاب عن علي]
العدالة إما أن تلغى، وإما أن تسقط، وإما أن تجرح، من يرمِ امرأة محصنة تسقط عدالته، من يكذب تسقط عدالته، من يظلم تسقط عدالته، من يخلف وعده تسقط عدالته، هذا عن سقوط العدالة، فماذا عن جرحها؟ من أكل لقمة من حرام جرحت عدالته، من طفف في الميزان بمقدار تمرة جرحت عدالته، من تنزه في الطرقات جرحت عدالته، من كان حديثه عن النساء جرحت عدالته، من صحب الأراذل جرحت عدالته، من بال في الطريق جرحت عدالته، من قاد برذونا فأخاف به الأطفال جرحت عدالته، من أطلق لفرسه العنان، أي أسرع، جرحت عدالته، من علا صياحه في البيت جرحت عدالته، من لعب النرد جرحت عدالته، ومن لعب الشطرنج جرحت عدالته، فهو يضيع وقته سدى، العلماء ذكروا ثلاثة وثلاثين بندًا تجرح العدالة، من أكل في الطريق، من مشى حافيا، من بال في الطريق، فجرح العدالة شيء، وسقوط العدالة شيء آخر، إن قذف المرأة المحصنة مما يسقط العدالة.
هذه الآيات دقيقة جدا، إن شاء الله تعالى لنا عودة إليها في الدرس القادم من أجل أن نقف على أحكامها التفصيلية.
والحمد لله رب العالمين