أنت مأمور أن تحفظ نفسك، فالمنتحر جزاؤه إلى جهنم، والذي يقتل نفسا بغير نفس إلى النار أيضا، وحد القتلِ القتلُ، فحفظ العقل يكون بألاّ تفعل شيئا يعطل هذا العقل، ولاشيءَ يذهب العقل كشرب الخمر، لذلك جاء حد شرب الخمر.
3 -حفظ المال:
وحفظ المال هدف ثالث من أهداف الشرع الحنيف، وهذا الآخر له مؤيد قانوني، فمن أخذ ما ليس له قطعت يده:
يد بخمس مئين عسجد وُديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار
قال عز الأمانة أغلاها وأرخصها ... ذل الخيانة فافهم حكمة الباري
لما كانت أمينة كانت ثمينة، فلما خانت هانت، فأول شيء حفظ النفس، ثم حفظ الدين، ثم حفظ العقل، ثم حفظ المال.
4 -حفظ العرض:
فمن يزنِ يجلد إذا كان غير محصن، ومن يزنِ يرجم إذا كان محصنا.
5 -حفظ الدِّين:
وأما حفظ الدين، فإنّ الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نتعرف إليه، وأن نتعرف إلى شرعه، ومن أراد أن يصرف الناس عن الدين، وأن يطفئ نور الله عز وجل فله في الشرع حد:
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
[سورة المائدة: 33]
لهم جزاء عند الله عز وجل، فخمسة أشياء، حفظ النفس، والدين، والعقل، والمال، والعرض، وكل هذه الأشياء إذا تجاوزها الإنسان فهناك حد رادع مانع.
فهذه السورة في مجملها تتعلق بموضوع المرأة، بموضوع العرض، وهما شيئان خطيران.
سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا