فهرس الكتاب

الصفحة 11331 من 22028

تعالى عن أن يخلق الخلق عبثًا، لابدَّ من حساب، لابدَّ من جزاء، لابدَّ من دينونة، لابدَّ أن يقف الناس جميعًا ليحاسبوا عن أعمالهم:

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ * وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ}

(سورة المؤمنون)

معنى: لا برهان له به:

هذه (لا برهان له به) سمَّاها علماء البلاغة قيدا توضيحيا، وليس قيدًا احترازيًا، أي لا يمكن أن يكون هناك برهانٌ لإلهٍ آخر، لكن ومن يدعو مع الله إلهًا آخر فإنه من شأن هذه الدعوى الباطلة أنه لا برهان عليه:

{فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ}

(سورة المؤمنون: آية"117")

أحيانًا تحاول أن تفهم حل قضية يقال لك: هذا الموضوع عند فلان، وليس في إمكان أحدٍ أن يَحُلَّه إلا هو، فهذا الموضوع الحساب عند الله وحده:

{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ}

يعني سوف يأتي الناس رب العالمين؛ وسوف يحاسبهم على أعمالهم كلِّها؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، أي:

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}

(سورة الغاشية)

{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}

(سورة المؤمنون)

الكافر لا يُفْلِح مهما قدم وأخر، مهما علا، مهما طغى وبغى، فإنه لا يفلح:

{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}

(سورة المؤمنون)

اقتران المغفرة بالرحمة:

يعلِّمنا ربنا سبحانه وتعالى كيف ندعوه:

{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ}

المغفرة للسيئات، والرحمة في التجلِّيات:

{وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت