{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}
(سورة المؤمنون: آية"115")
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا
يعني هكذا الدنيا فيها قوي وفيها ضعيف، هذا القوي أكل مال الضعيف وانتهى الأمر؟ لا يوجد شيء بعد هذا؟ لا يوجد حساب؟ لا يوجد جزاء؟ لا توجد محاكمة؟ لا يوجد ثواب؟ لا يوجد عقاب؟ لا يوجد يوم آخر؟ هكذا تنتهي الحياة بالموت ولا شيء بعد الموت؟ هكذا تظنون؟
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}
فيكم القوي ولا يُحاسب؟ وفيكم الضعيف ولا يُعطى حقه من القوي؟ فيكم الغني الذي يبدد أمواله على شهواته؟ وفيكم الفقير الذي يبحث عن طعامٍ فلا يجده وهكذا ينتهي الأمر؟ أحد أسباب الإيمان باليوم الآخر أن اسم الحق لا يتحقق إلا بعد الموت تحقُقًا كاملًا:
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ}
تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا:
تعالى عن أن يخلق الخلق عبثًا.
تعالى عن أن يخلقنا بلا حساب.
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
(سورة القيامة)
لا توجد مسؤولية؟ وعدتها إن سجلت لك هذا البيت باسمك ألا تطلقها، فلما سجلته طلَّقتها، وليس هناك إلهٌ يحاسب؟
إذا جار الأميرُ و حاجباه ... وقاضي الأرضِ أسرفَ بالقضاءِ
فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ لقاضي ... لقاضي الأرضِ من قاضي السماءِ
{قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ *قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ *فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ}