{ ... قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ*وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ*وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ ... فِي الْعُقَدِ*وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}
(سورة الفلق)
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ*مَلِكِ النَّاسِ*إِلَهِ النَّاسِ*مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ*الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ*مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}
(سورة الناس)
الاستعاذة بالله، طبعًا لا يكفي أن تقول بلسانك أعوذ بالله الأمر أعقد من ذلك، لا بدَّ من أن تلتجئ إلى الله، لا بدَّ أن تقبل عليه، لا بدَّ من أن تحتمي بجنابه، لا بدَّ من أن تستجير به، إذا فعلت ذلك أجارك الله، وأعاذك، وأنقذك، وأغاثك.
مِن مشاهد يوم القيامة:
سكرات الموت:
أما مشاهد يوم القيامة فقد بدأت الآن.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ}
بعضهم قال: إن الإنسان إذا جاءه الموت لا بدَّ أن يعرف مقامه في الآخرة، إما أن يرى مقامه في جنةٍ عرضها السماوات والأرض، وإما أن يرى مكانه في النار، في دركات النار، لذلك حينما يُشْرِفُ الإنسان على الموت يعرف مكانه في الآخرة، إما في جنةٍ يدوم نعيمها؛ أو في نارٍ لا ينفد عذابها.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ}
(سورة المؤمنون: آية"99")
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}
(سورة الجمعة: آية"8")
تفرون منه .. أي كأنَّه يلحقكم .. فإنَّه ملاقيكم، فالإنسان أحيانًا يفاجأ، يكون متوقعًا أن يموت من هذا المرض، يعتني بصحته عنايةً بالغة، فإذا هو يفاجأ بأنه يموت بحادث، وهذا وقع كثيرًا، فالإنسان لا يعرف كيف يموت، يا ترى يموت بمرض، بحادث، الله أعلم ..
ولست أبالي، حين أُقتل مسلمًا ... على أي جنبٍ ألقى في الله مصرعي
من لم يمُت بالسيف مات بغيره ... تنوَّعت الأسباب والموت واحد