تكاد تكون كل مصائب الناس من اتباع خطوات الشيطان، ادخل إلى السجن، كل هؤلاء المساجين من دون استثناء، أو ما خلا قلةً قليلةً دخلوا إلى السجن بسبب اتباع خطوات الشيطان، طبعًا الجرائم المدنية، الجرائم العادية، معنى هذا أن الإنسان معرض لوسوسة الشيطان، فإذا اتبعه هلك في الدنيا والآخرة، فالإنسان يجب أن يكون يقظًا، ينبغي أن يرفض أي خاطر يتناقض مع الكتاب والسنة، ويتناقض مع منهج الله، وأن يكون دقيقًا يقظًا، والمؤمن كيسٌ، فطنٌ، حذر.
التقليد لصالح الإنسان لكن بعد مرحلة معينة ينتهي التقليد ولابدّ من التحقيق:
ثم يقول الله عز وجل:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ}
الإنسان مبرمج أن يقلد، لكنه مبرمج أن يقلد لفترة محدودة من حياته، الطفل الصغير يقلِّد آباه في مأكله، ومشربه، ومطعمه، حتى أكثر أولاد المؤمنين إذا قام الأب ليصلي يصلي بجانبه، هكذا فُطر الإنسان، والتقليد لصالح الإنسان، لكن بعد مرحلة معينة ينتهي التقليد لا بد من التحقيق.
لذلك: العقيدة الصحيحة لا تقبل إن كانت تقليدًا، لا تقبل إلا إن كانت تحقيقًا، فالتقليد مرحلة من مراحل تربية الإنسان، لكن بعد حين الذي يحصل أن هؤلاء الأتباع يقلدون المتبوعين فيما يحلوا لهم، يقول لك: هكذا نشأت أنا. لكن كم من إنسان نشأ في بيئة غير متعلمة وأخذ دكتوراه؟ لماذا لم يقبل بوضع أهله؟ كم من إنسان نشأ في بيئة فقيرة وأصبح مليونيرًا؟ لماذا رفض هذا الشاب واقع أهله؟ إذًا هو لا يقلِّد، هو في الحقيقة يخط لنفسه منهجًا يراه صحيحًا، أما حينما يدَّعي أنه يقلد أعجبه سلوك آبائه المنحرفين فقلدهم ..
{قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا}