لا منجي ولا مجير إلا الله:
يخلِّصك من أي مخلوق، ولا يستطيع مخلوق أن يخلصك من الله.
لذلك سأل مرة أحد الولاة أحد التابعين قال له: جاءني كتاب من يزيد بن معاوية وفيه توجيه لا يرضي الله عزَّ وجل، قال له التابعي الجليل كلمة: إن الله يمنعك من يزيد ولكن يزيدًا لا يمنعك من الله.
{يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ}
إذا كنت معه نجَّاك من كل أعدائك، فإذا لم تكن معه فليس في الأرض من ينجيك منه، لذلك قالوا:"لا ملجأ منه إلا إليه".."كن مع الله ترى الله معك".."إذا كان الله معك فمن عليك وإذا كان عليك فمن معك؟"أما إذا كان عليك فمن معك؟ ليس معك أحد:
{يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ}
هو ينقذك، معنى يجير، الجار في الجاهلية له حق كبير جدًا، فكان إذا إنسان استجار بإنسان حماه وحفظه مما يحفظ به نفسه، فإذا الإنسان استجار بالله عزَّ وجل، قطعًا الله سبحانه وتعالى يجيره، أما إذا ابتعد عن الله عزَّ وجل، وانحرف لا يجيره من الله أحد:
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ * بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}
ما الذي يسحر الإنسان؟ ما الذي يغريه؟ ما الذي يصرفه عن الدين؟ ما الذي يخلب لبه؟ الدنيا .. و"الدنيا جيفة طلابها كلابها".. و"الدنيا دار من لا دار له، ولها يسعى من لا عقل له"
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ}
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ}
نفي الشريك والولد عن الله سبحانه:
حينما خلق السماوات والأرض، لم يكن معه إله أعانه، أو شاركه، ولا اتخذ ولدًا بعد أن خلق السماوات والأرض، ولو كان هذا كذلك: