{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}
المالك هو الرَّب، لأن الرب هو المدبِّر، المدبِّر والمالك هذان المفهومان يلتقيان، والدليل:
{قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ}
لم يقل: الله، بل قال: لله قياسًا على:
{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا}
إذًا الله سبحانه وتعالى هو:
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}
والعرش العظيم هو الذي منه تصدر الأوامر في تصرفات الله عزّ وجل، وله بحثٌ طويل، يعني العرش العظيم كما قال الإمام مالك:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول".
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ *قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ}
كل شيء ملكوته بيد الله عزَّ وجل، الملكوت غير المُلك، الملك مع السيطرة هو الملكوت، كل شيء من يسيطر عليه سيطرةً تامةً تامة؟ الله سبحانه وتعالى، الأرض والشمس بيده، السحاب والأمطار بيده، الرياح بيده، تأتي رياح مدمرة، أعاصير سرعتها أربعمئة أو خمسمئة كيلو متر تدمر كل شيء، الإعصار والفيضان بيد من؟ ثلاثين مليون مشرَّد، ساعة فيضان، ساعة إعصار، ساعة زلازل، ساعة براكين ..
{قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ}
(سورة المؤمنون: آية"88")
القلب، الرئتان، الشرايين، الأوردة، الدّسامات، الكليتين، الكبد، البنكرياس، النخامية، الدرقية، الكظر، بيد من؟ خلل بسيط في بعض الغدد تنتهي حياةُ الإنسان، فربنا مالك الملك:
{قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ}