الاستقامة أن تسير في طريق الله عزَّ وجل، الطريقُ التي تفضي إلى الجنة هي الصراط المستقيم، ولا تنسى أيها الأخُ الكريم، أنَّك تقرأ الفاتحة في اليوم أكثر من خمسين مرة، وفي الفاتحة تقول:
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ*صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}
(سورة الفاتحة)
فكأن الله سبحانه وتعالى يَعْجَبُ من هؤلاء المعرضين كيف يكذبون النبي، وهو يدعوهم إلى صراطٍ مستقيم؟ كيف يقفون في سبيل هذه الدعوة سدًا منيعًا، وهو يدعوهم إلى صراطٍ مستقيم؟ كيف يكيدون له، وهو يدعوهم إلى صراطٍ مستقيم؟.
{وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
لذلك لا ينبغي للواحد منا الآن أن يُسَلِّم نفسه هكذا:
(( ابن عمر، دينك دِينك؛ إنه لحمك ودمك، خُذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) ).
(سلسلة الأحاديث الضعيفة)
خُذ عن الذين استقاموا لأن الذين استقاموا هم في الطريق الموصلة إلى الله عزَّ وجل، ولأنها طريقٌ مستقيمة إذًا هي أقصر طريق.
يوجد طريق طويل، قد يفعل الإنسان المعاصي فيأتي العلاج الربانِيّ قاسيًا بعدها يتوب، يُخطئ ويتوب، ينحرف، ويأتي العلاج، ثم يتوب، هذا طريق طويل، طريق المعالجة، وطريق المصائب، وطريق الدَفْع، طريقٌ طويل وشاق، لكن الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى صراطٍ مستقيم.
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} ... (سورة هود: آية"112")