{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
(سورة القيامة)
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}
(سورة المؤمنون: آية"115")
فهذا من باب المستحيل، لذلك الآية التي تقول:
{وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}
قد يكون العلاج حتميًّا:
هذه الآية تَدُلُّ على أن العلاج أحيانًا يكون حتميًا، وعندئذٍ لا ينفع التوسُّل، ولا الرجاء، ولا الدعاء، ولا الاستعطاف، لأن هذا الذي حصل لا بدَّ أن يحصل، ولو لم يحصل لكان نقصًا في حكمة الله سبحانه وتعالى.
ورودُ القصة للعبرة لا لمجرد الحدَثِ:
وبالطبع ليست العبرة أن نقرأ هذه القصة، ولكن العبرة أن نستخلص منها دروسًا تفيدنا في تعاملنا مع الله سبحانه وتعالى، ربنا سبحانه وتعالى عفوٌ غفور:
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
(سورة الحجر)
{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
(سورة الزمر)
العبرة أن نستنبط درسًا بليغًا من خلال هذه القصة، أما إذا أصرَّ الإنسان على المعصية وركب رأسه، واستحكمت به شهوته، ولم يبالِ بأوامر الله، ولا بوعده، ولا بوعيده عندئذٍ تنطبق عليه هذه الآية:
{وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}
وبعد قصة نوحٍ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يقول الله سبحانه وتعالى:
{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ}
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ
أي جاءت من بعده أمةٌ أخرى ..
{فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا}
(سورة المؤمنون: آية"32")
ربنا سبحانه وتعالى لحرصه ورحمته ..
{وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ}
(سورة فاطر)