فهرس الكتاب

الصفحة 11244 من 22028

إذا ارتكب الرجلُ جريمة، وحكم عليه بالإعدام، وصدِّق القرار، وسيق إلى المشنقة، فسواءٌ بكاؤه، أو رجاؤه، أو توسُّله، فقد انتهى الأمر، لأن الحكم صدق والآن التنفيذ، فالإنسان لا يحوج نفسه أن يصل إلى طريق مسدود، طريق اللاعودة، فاجعل مع الله طرقًا مفتوحة، اجعل لله واعظًا من نفسك، يوجد إنسان ينسى، وينغمس بالشهوات، والمحرَّمات، فيأتيه مرض عُضال يجعله يصيح من شدة الآلام ..

{وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}

الإنسان الآن في أمان:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

(سورة الأنفال: آية"33")

ما دامت محبتك في نفوسهم فالله لن يعذبهم، وما دامت سنتك قائمةٌ في حياتهم فلن يُعَذَّبوا، أما عندما يهجر الإنسان هذا الدين، ويدير ظهره للقرآن، ويلتفت للدنيا ليأكل من مالها حلالها أو حرامها، وليؤذي عباد الله، وليبني مجده على أنقاض الناس، وليبني غِناه على فقرهم، عندئذٍ تأتيه ساعةٌ لا ينفع فيها الندم:

{وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}

يا لطيف، عندما يقرر ربنا عزَّ وجل إهلاك إنسان، تزلزل من تحته الأرض، ربنا يمهل، يُرخي الحبل، فإذا جاء الأجل، واستحق العقاب شدَّ من تحت أرجله البساط، أنا أقول: إن الناس الفسقة والفجَّار يتوهَّمون أنه لا رقيب عليهم، ولكنهم مربوطون بحبلٍ متين، فإذا آن الأوان شُدَّ الحبل فوقعوا ضحية أعمالهم الخسيسة، فالإنسان لا يسترسل في المعصية، لا يسترسل في الفجور، لا يعتدي على أموال الناس ولا على أعراضهم، لا يتكلَّم كلمة كبيرة، لا يسخر من شرع الله، لا يسخر من دين الله، عندئذِ يأتيه العلاج المُر:

{وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}

انتهى الأمر، ربنا عزّ وجل يرسل الأنبياء، والرسل، والدعاة، ويحذر وينذر، ويسوق بعض المصائب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت