فهرس الكتاب

الصفحة 11235 من 22028

{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

(سورة فاطر)

إذا أيقنت أنه لا حركة، ولا سكنة، ولا رفع، ولا خفض، ولا عزَّ، ولا ذُلَّ إلا بيد الله عزَّ وجل، جمعت كل طاقاتك، وتوجهت بها إلى الله وحده، علاقتك مع الله عزَّ وجل، أمر جسدك، وأمر أسرتك، وأمر عملك، وأمر تجارتك، وأمر دراستك، وأمر معملك، وأمر جيرانك كلها بيد الله عزَّ وجل، فَعَلامَ التشتُّت؟ علامَ التبعثر؟ ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

تعذِّب نفسك عندما ترى أن أمرك بغير يد الله، وأن هذا الإنسان لا يحبك، يكيد لك، يتمنَّى زوالك، وأمرك بيده، فإن هذا شيءٌ لا يحتمل، فسيدنا عليٌّ كرم الله وجهه يقول: >.

هذا الإمام الكريم سُئل: ما هو الذل؟ فقال: >.

لما يتوهَّم الإنسان أن أمره، ورزقه، ورفعته بيد فلان، وأن زيدًا من الناس بإمكانه أن يوقع به الأذى، وأن عمرًا بإمكانه أن ينفعه، هذا هو الشرك، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ: يَعْبُدُونَ شَمْسًا، وَلا قَمَرًا، وَلا وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالا لِغَيْرِ اللَّهِ، وَشَهْوَةً خَفِيَّةً ) ).

(سنن ابن ماجة عن شداد بن أوس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت