فهرس الكتاب

الصفحة 11215 من 22028

هذا معنى من معاني هذه الآية.

المعنى الثاني:

هناك صفات أُخرى، تجد الطفل الصغير إذا أراد أن يلعب يمتطي عصاه، وكأنه فارسُها، الطفلة الصغيرة إذا أرادت أن تلعب تأخذ وسادةً، فتجعلها بنتها، وتربط عليها، وتسكتها، وتلقمها صدرها، معنى ذلك أن ثمة فروقًا نوعية بين الذكور والإناث، هذه تُعنى بهندامها، بشكلها، هذه مطواعة، هذا الطفل الصغير يحاول إثبات شخصيته بوسائل عديدة، فكأن هناك فرقًا نوعيًا بين الذكور والإناث، ربما لا ترى فرقًا ظاهرًا في بُنية الطفل أو الطفلة، ولكن في البُنى النفسية والنواحي الاجتماعية فرقٌ شاسعٌ بينهما، هذا معنى آخر.

المعنى الثالث: لو توقَّعت أن يكون الجنين ذكرًا أو أنثى، أي أن بالعُرَى الملوَّنة، بالمورثات، يوجد ثلاثة وعشرون زوجًا، الزوج الأخير إما على شكل: (X) إكس، أو على شكل واي (y) ، فإذا كان على شكل (y) فهو ذكر، أو على شكل (X) فهو أنثى، فهناك بعض الحالات التي ترى تحت المجهر، وعن طريق أجهزة بالغة التعقيد، يتحدد بها نوع الجنين، ثم يتغير هذا النوع بعد فترة من الزمن ..

{ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ}

حدثني أخ فقال: إن طبيبًا من أكبر أطباء الأمراض النسائية في بلاد متقدمة ماديًا - يجب أن نقول متقدمة ماديًا، أما من حيث الأخلاق والنواحي الأخرى فهي متخلفة جدًا - فهذا الطبيب أراد أن يجري تجربة فشقَّ بطن زوجته، وعرف نوع الجنين، وحين الولادة كان الجنين خلقًا آخر.

{ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ}

فإما أن الإنسان له مكانة عند الرحمن، فهو خلقٌ آخر من بنية أُخرى، وإما أن هناك صفات نفسية اجتماعية، هذه لا تُرى بالعين يوجد خلق آخر، وإما أنه لو توصَّلت إلى معرفة نوع الجنين، وربما كانت الولادة خلقًا آخر ..

{ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت