فهرس الكتاب

الصفحة 11210 من 22028

ربنا عزَّ وجل لم يقل: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم خلقناه نطفةً .. لا؟؟ أي ثم جعلناه، شاءت مشيئتنا أن يكون توالده وتكاثره في ذريته عن طريق التوالد وعن طريق النطفة.

{ثُمَّ جَعَلْنَاهُ}

نظام التوالد أساسه النطفة:

جعلنا نظام التوالد، ونظام التكاثر على أساس النطفة، وهذه النُطَفْ المعلومات حولها كثيرةٌ جدًا، فهذه النطف تُصَنَّع في الخصيتين، والخصيتان تحتاجان إلى حرارةٍ دون حرارة الجسم لذا هما خارج الجسم، والذي خصيتاه داخل جسمه هذا لا ينجب، لأن حرارة الجسم لا تساعد على تخليق النُطَفْ، وقال لي بعض الأطباء: إن النُطَفْ يجري تخليقها وتصنيعها في ثماني عشر مرحلة، وقد تستغرق أيامًا كثيرةً تزيد عن العشرين يومًا حتى تصبح جاهزة، وفي اللقاء الواحد يُفْرِزُ الإنسان أكثر من ثلاثمئة مليون حوين منوي، وهذه الحوينات تنتقل من عُنِق الرحم إلى القنوات إلى أن تلتقي بالبويضة، والذي حيَّر الأطباء هذا الحوين الضعيف الذي خلقه الله من رأسٍ مدبب، وعنقٍ مُحَلزن، وذيلٍ مُتَعَرِّج، الذيل من أجل أن يتحرك، والرأس المدبب من أن أجل أن يخترق، ولكن كيف يخترق البويضة؟

اكتشف العلماء مؤخرًا أنَّ في رأس كلِّ حوين منوي مادةً نبيلةً هذه المادة النبيلة تشبه خلط العين الزجاجي المائي، هذه المادة النبيلة تذيب جدار البويضة، فإذا ارتطم هذا الحيوان .. الحوين المنوي .. بجدار البويضة ذاب جدارها فإذا دخل إليها أُغْلِقَ الباب وانتهى الأمر، فحوين منوي واحد من ثلاثمئة مليون حوين يلَقِّح البويضة، أما كيف تختار البويضة أقوى هذه الحوينات فهذا لا يعلمه إلا الله، تختار البويضة أقوى هذه الحوينات من بين ثلاثمئة مليون حوين، على كلٍ ..

{ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ}

(سورة المؤمنون)

الرحم قرار مكين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت