فهرس الكتاب

الصفحة 11179 من 22028

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

(سورة الإسراء: آية"32")

فمعنى هذا أن الزنى يجب أن تُبقي بينك وبين الزنى هامش أمان كبيرًا، إطلاق البصر كأنك دخلت في هذا الهامش الخطر، صحبة الأراذل دخلت في هذا الهامش الخطر، الحديث عن النساء دخلت في هذا الهامش الخطر، مصاحبة أهل الدنيا ممن لا يتورعون عن الزنى دخلت في هذا الهامش الخطر، قراءة قصةٍ ماجنة دخلت في هذا الهامش الخطر، ربنا عزّ وجل قال:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

(سورة الإسراء: آية"32")

لم يقل: ولا تزنوا، بل قال:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

(سورة الإسراء: آية"32")

والله سبحانه وتعالى يقول:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}

(سورة النور: آية"30")

أول جزاءٍ كريمٍ من الله عزّ وجل لمن يغضُّ بصره زواجٌ موفق، وأول عقابٍ أليمٍ لمن يطلق بصره، زواجٌ شقي، وليس في الزواج حلٌ وسط، إما أن تكون في جنة، وإما أن تكون في النار:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}

(سورة المؤمنون)

أدب القرآن في الكنايات: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ

بعضهم يقول: لا حياء في الدين، والله الذي لا إله إلا هو إنّ الدين كلّه حياء، والله سبحانه وتعالى يعلمنا الحياء، هل هناك من قولٍ ألطف وأجمل من هذه الكناية؟

{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ}

دخل في هذه الآية مئات الانحرافات الأخلاقية:

{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}

(سورة المؤمنون)

الزواج هو الطريق النظيفة لشهوة الجنس:

أي إلا على أزواجهم، الآن لا يوجد: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} ، ولا أحد يفكر فيها إطلاقًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت