فهرس الكتاب

الصفحة 11178 من 22028

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ}

(سورة آل عمران: آية"134")

لماذا بدأ الله سبحانه وتعالى حينما وصف المتقين بأنهم ينفقون في السرَّاء والضرَّاء؟ لأن الإنفاق وحده هو الذي يؤكِّدُ صدق إيمانهم:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}

(سورة المؤمنون)

من صفات المؤمنين: حفظ الفروج:

سبحان الله! ال بعض العلماء ولا سيما في تفسير القرطبي:"إن الله سبحانه وتعالى ربط فلاح الإنسان بحفظه لفرجه".

هذه قضية أساسية:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}

وربنا عزّ وجل في آية أخرى بيَّن لنا طريق حفظ الفرج، فقال الله عزّ وجل:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}

(سورة النور: آية"30")

قد يمتنع الإنسان أحيانًا عن السرقة لأسباب يعلمها الله سبحانه وتعالى، قد يقول: هناك قوانين شديدة جدًا تعاقب السارق، أحيانًا قد تتفق أحكام الدين مع أحكام القانون، فهذا الذي لا يسرق لا تدري لمَ لمْ يسرق؟ أخوفًا من الله عزّ وجل؟ أم خوفًا من عقابٍ شديد؟ الله أعلم، لكن الذي يغضُّ بصره عن محارم الله هذا بدافع خوف الله قطعًا لأن القوانين الأرضية لا تُحَظِّر إطلاق البصر، لذلك:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}

(سورة المؤمنون: آية"5")

وطريق حفظ الفرج غض البصر .."ومعظم النار من مستصغر الشررِ".

وجوب الابتعاد عن أسباب الزنا ومقدماته: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى

الأخطار الكُبرى أولها شرارة، فلذلك غض البصر طريق حفظ الفرج:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}

يقول السيد المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

(( ليس الشريف الذي يهرب من الخطيئة، ولكن الشريف هو الذي يهرب من أسبابها ) ).

من أسبابها، فالزنى له طريق، ربنا عزّ وجل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت