فهرس الكتاب

الصفحة 11119 من 22028

لكن هذا الهُدى على درجات، المؤمن يستمع إلى الحق فيلتزم به، هذه الدرجة أرقى أنواع مراتب الهُدى، من دون عقاب، الأقل درجة تأتيه مصيبة فيعود بها إلى الله عزَّ وجل، كلما كَبُرَ حجم المصيبة كانت نفس هذا الإنسان أكثر بُعْدًَا عن الله عزَّ وجل، فإذا ارتقى المؤمن يعود إلى الله بعتابٍ، يعود إلى الله بآيةٍ قرآنية يقرؤها، تدمع عيناه، يعود إلى الله بنصيحة، يعود إلى الله بخاطر قلبي، لكن إذا كان أبعد من ذلك فلابدَّ من تأديبٍ مؤلم، لذلك كلما كان العَوْدُ أسهل كانت النفس أرقى، تعامل مع الله، لا على أساس أن الله يهديك بالمُصيبة، لا، اطلب منه الهدى بالكلمة، بالتوجيه، بالقرآن، بحديث النبي العدنان، من دون أن تأتي المصيبة ..

{وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ}

حياة الكافر شكٌ وريبٌ في القرآن

الكافر دائمًا في شك، ليس متأكدًا، هذه الحقائق الناصعة التي جاء بها القرآن ليست عنده واضحة، وهو عَمَىً عليهم أيْ القرآن الكريم كما قال الله سبحانه وتعالى:

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}

(سورة فصلت)

{وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا}

(سورة الإسراء)

{بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ}

(سورة الدخان)

هو في رَيْب، في شك، ليس متأكدًا، لو استمع إلى نصيحةٍ من عالم يشكك في نواياه، يفسِّر هذا العمل تفسيرًا شيطانيًا، وبالنسبة للقرآن فهو ليس متأكدًا من أنه قطعي الثبوت، والله سبحانه وتعالى يقول:

{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت