فهرس الكتاب

الصفحة 11117 من 22028

أيْ أَنَّ أخطر حالة تصيب الإنسان أن يجد نفسه في خندقٍ معادٍ للحق، أقذر دور يقوم به الإنسان أن يجد نفسه يُناصب أهل الحَق العِداء، ويحاول أن يطفئ نور الله عزَّ وجل، أن تكون مع صف الشياطين ضد المؤمنين، أن تكون مع أهل الباطل ضد الحق، أن تكون مع أهل الضلال ضد الهُدى، أن تكون في خضمّ المعاصي ضد من هم في الطاعات، هذه مصيبة كبيرة، والله على مستوى الأسرة، تجد المنحرف يشجِّع على المعصية، على الفساد، على التَهَتُّك، على الانحلال، يَعُد هذا رقيًا، حضارة، يقول له: أين تعيش أنت؟! لا تزال بهذه العقلية؟! اخرج مع ابنتك كما تشتهي، أعطها كل حريتها، هكذا يريد، على مستوى الأسرة، على مستوى شريكين، المنحرف دائمًا يُرَسِّخ الباطل، يرسخ الانحراف.

وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ

هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ

هذا الذي آتاهُ الله العلم إنسان متميِّز، لقوله تعالى:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}

(سورة الزمر: من آية:"9")

أيعقل أن يستوي الذين يعلمون مع الذين لا يعلمون؟! {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}

(سورة طه)

ما قَبِلَ الله عزَّ وجل في الكتاب كُلِّهِ أن تكون قيمةٌ مُرَجِّحَةٌ بين الخلق إلا قيمة العلم، لذلك:

{يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}

(سورة المجادلة: من آية:"11")

والآية الأساسية:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}

(سورة الزمر: من آية:"9")

لا يستويان، لا والله ..

{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}

أهل الحق مع الحق أينما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت