من لوازم الذين كفروا أنهم يصدّون عن سبيل الله، فكفروا فعل ماض، أما يصدون عن سبيل الله فهو فعلٌ مضارع، والفعل المضارع يفيد الاستمرار، هم دائمًا يصدون عن سبيل الله، أيُّ شيءٍ يؤدِّي إلى مرضاة الله فهم يصدون الناس عنه، أيُّ شيءٍ يقرِّب الناس من الله فهم يصدونهم عنه، أيُّ شيءٍ يوصلهم فهم يقطعونهم عنه، من لوازم الكفار أنهم يصدون عن سبيل الله، هم ضالون مُضلون، فاسدون مُفسدون، هؤلاء الكفار يصدون عن سبيل الله، أي شيءٍ يوصل إلى الله فهم في هذا الطريق عقبةٌ كَؤود، ربما كان دفع المال طريقًا إلى الله عزَّ وجل، فهم يمنعون الناس أن ينفقوا أموالهم في سبيل الله، ربما كانت الأعمال الصالحة التي يُبتَغى بها وجه الله طريقًا إلى الله عزَّ وجل، فهم يمنعون هذه الأعمال الصالحة، ربما كان تعليم العِلم أو تلقِّي العِلم طريقًا إلى الله عزَّ وجل، فهم يمنعون تعليم العلم وتلقينه، وهكذا ..
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
فنعوذ بالله أن نَصُدَّ الناس عن سبيل الله، بل اللهم ارزقنا أن نكون هادين مهديين، أن نهتدي، ويُهتدى بنا، أن نكون واصلين، أن نكون مقرِّبين ..
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}
قال الله سبحانه وتعالى ..
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا}
(سورة آل عمران: من آية"96")
البيت الحرام مكان للعبادة والتقرب