كل واحد له وزن، ستون، سبعون، خمسة وسبعون، ثمانون، حينما وُلِد كان يزن ثلاثة كيلوات، فمن أين جاء بهذا الوزن؟ من الطعام والشراب، وهذا الطعام والشراب من أين جاء؟ من التراب، يُسقى بماءٍ واحد، هذه المحاصيل، هذه الخضار، هذه الفواكه، هذا العُشب والكلأ الذي تأكله الأغنام فتُصبح سمينةً، إن كل المخلوقات من بشرٍ ومن غير البشر أصلها من تراب، و ..
هذا بعض التفاسير. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ}
التفسير الثاني:
تفسيرٌ آخر، سيدنا آدم الذي هو أبو البشر خُلِقَ من تراب، ثم نفخ الله فيه من روحه فجعله بشرًا سويًّا، إذًا إمّا أنّ سيدنا آدم وهو أبو البشر خُلِقَ من تراب، وإما أن هذا الماء الذي يُقْذَفُ في رحِم المرأة أصله من تراب، وإما أن هذا الجسم الذي نما أصله من ترابٍ بمعنى أن الغذاء أصله من تراب، وان الغذاء أصل هذا الجسم، فالإنسان أصله من تراب، كل هذه المعاني واضحة وجيِّدة، و ..
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ}
مراحل الجنين في بطن أمه:
1 -المرحلة الأولى: النطفة:
هذه النطفة، هذا الماء الذي يُخَلَّق في الخصيتين، وهناك حكمةٌ بالغة من كون هاتين الخِصيتين خارج الجسم، لأن حرارة الجسم تُفْسِدُ تصنيع هذه الحيوانات المنويَّة، لو أن الحرارة في الخصيتين كانت كما هي في الجسم لما خُلِّقَت هذه الحوينات المنويَّة، على كلٍ هناك حكمةٌ بالغة في هذا الخلق.