فهرس الكتاب

الصفحة 10962 من 22028

هذا النبي لم يكن له ولد، فلمَّا كبرت سنُّه، واشتعل رأسه شيبًا، نظر إلى إخوانه المؤمنين، خاف عليهم من بعده، فطلب من الله عزَّ وجل غلامًا يخْلُفُهُ في توجيه هؤلاء، لذلك:

{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ • فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}

كلِّها حالات ميؤوس منها، هناك عقم، امرأته كانت عاقرًا، الآن كل إنسان عقيم ليس لديه أمل، هناك ضعف في المبيض، عُقم، لكن ربنا عزَّ وجل بيده كل شيء، حينما توقِن أن الأمر كله بيد الله يختلف الأمر ..

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}

معنى: وأصلحنا له زوجه

بعضهم قال:"أصلحنا له زوجه بأن جعلناها ولودًا بعد أن كانت عاقرا".

وبعضهم قال:"بأنَّا جعلناها ذا أخلاقٍ رضيَّة بعد أن كانت ذات أخلاقٍ سيِّئة"، فإذا شكا شخص من سوء خلق زوجته فلا ييأس منها، لأن الله سبحانه وتعالى قد يُصلحها له، قد تنقلب هذه الزوجة المُشاكِسة إلى امرأة طيِّبة، كلُّه بيد الله، لذلك كان الإمام الشعراني رضي الله عنه يقول:"أنا أعرف مقامي عند ربي من أخلاق زوجتي"، قد يجعل الله تأديب الزوج على يدِ الزوجة، فإذا صَلَحَت العلاقة بين الزوج وربِّه كانت الزوجة أطوع له من بنانه.

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى}

سيدنا يحيى ..

{وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}

كلمة وأصلحنا له زوجه تحتمل المعنيين، تحتمل أنها أصبحت ولودًا بعد أن كانت عاقرًا، وتحتمل أنها أصبحت ذات أخلاقٍ رضيَّة بعد أن كانت ذات أخلاقِ شَرِسَة ..

{إِنَّهُمْ كَانُوا}

المسارعة إلى الخير

هؤلاء الأنبياء ..

{يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ}

{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} .

(سورة الحديد: من آية"21")

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت