فهرس الكتاب

الصفحة 10939 من 22028

سامح الله بعضهم إذ نسب إلى هذا النبي الكريم الكذب، هذا ليس بكذب، هذا جذب نظر، هو يريد أن يوقظهم من غفلتهم، أن يصحوا من سكرتهم، هؤلاء آلهة يعبدون من دون الله؟! لو أنكم تعتقدون أنهم آلهة فيجب أن تقبلوا أن الذي فعل هذا هو كبيرهم؟ إنه إله، أليس في إمكانه أن يقطع رؤوس من هم دونه؟ هو أراد أن يوقظ فكرهم، وأراد أن يحررهم من الأوهام ..

{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ}

اسألوهم، لا ينطق أحد منهم، إن كان لا ينطق أيعبد من دون الله؟! إذا كان عاجزًا عن النطق فهو عن الحركة أعجز، فهو لا يتكلَّم، لا كلام، ولا سمع ولا بصر، أيضًا لما يعتمد الإنسان على إنسان آخر، والإنسان الآخر ميت، أو سيموت، وقع كذلك بالشرك، وأحيانًا يكون للشخص أب، وهذا الأب ليس على ما يرام، ولكنه غني، فيتابع أباه على ضلال طمعًا في ماله، فأنت بهذا أغضبت ربك، وأحيانًا يكون لشخص صديق قوي، يعتمد عليه، وينسى الله عزَّ وجل، فهذا شرك أيضًا.

{فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ • فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ}

فكروا ..

{فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ}

والله كلامه منطقي، كيف ننفي عن هذا الصنم الكبير أنه فعل هذا بالأصنام الأخرى؟ إذًا نحن كيف نعبده؟ أنعبد حجرًا لا يتكلَّم ولا ينطق ولا يتحرك؟!

{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ}

حمية الجاهلية حجاب بين العبد والتوحيد

أخذتهم الحمية، وسيطرت عليهم العادات والتقاليد، ورجعوا إلى كفرهم.

{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ}

تعلم أنت يا إبراهيم أن هذه الأصنام لا تنطق ..

{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ}

كيف؟ فلما قال لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت