(( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء ) ).
[الجامع الصغير عن واثلة بن الأسقع]
هذه الاستعاذة إن كانت بآيات القرآن الكريم التي وردت في معرض الاستعاذة والالتجاء، أو كانت في الأحاديث الشريفة التي وردت في معرض الالتجاء والاستعاذة، فهذه كلها إذا قرأها الإنسان وقلبه حاضر، ونفسه طاهرة، وعمله مستقيم، فإن الله سبحانه وتعالى يحفظه من كل شر، فهل في الكون جهةٌ بقدرتها أن تحفظكم إذا سألتموها الحفظ؟
{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}
إن الإنسان أحيانًا تحمل زوجته وهي على وشك الوضع، فترى الزوج يلجأ إلى الله عزَّ وجل أن يكون المولود سليمًا، فإذا جاء المولود سليمًا فهذا بفضل الله عزَّ وجل، وإذا جاء مشوَّهًَا أو فيه خلل فتجده ينفق آلاف الآلاف من أجل أن يعود بشكلٍ صحيح، وقد يكون هذا غير ممكن.
{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ}
رحمة الله تقتضي حفظ العباد
لم يقل الله سبحانه وتعالى من الخالق، بل قال:
{مِنَ الرَّحْمَنِ}
لأن الله سبحانه وتعالى برحمته يكلؤكم، لأنه رحمنٌ رحيمٌ يحفظكم، لأنه رحمنٌ رحيمٌ يقيكم من شر ما خلق، فكلمة الرحمن هنا جاءت مُنَاسِبَةً للحفظ والرعاية، أي أنه إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ولكن الله سبحانه وتعالى بين لنا أن مَعِيَّتَهُ لها قانون ..
{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ}
(سورة المائدة: من آية"12")
{بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ}
إعراض العباد عن ذكر الله