عن آيات السماء، وعن مذنَّباتها، فالمذنَّبات آية، والكويْكبات آية، والنيازك آية، والثقوب السوداء آية، والكازارات آية، والمجرَّات آية، والنجوم آية، والكواكب آية، والأقمار آية، وحركة الكواكب آية، والتجاذُب فيما بين الكواكب آية، وقانون الجاذبيَّة آية ..
{وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا}
السماء لها آيات، هي آيةٌ واحدة ولها آياتٌ كثيرة ..
{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ • وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ}
آية الليل والنهار
الليل يُخْلَق، ومن آياته الليل والنهار، الليل والنهار من دوران الأرض حول نفسها، والليل والنهار آيةٌ عُظمى على رحمة الله بالإنسان، ساعةُ نومٍ في الليل لا تعدلها ثلاث ساعاتٍ في النهار لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى جعل الليل سَكَنًَا، وجعل الليل مُظلمًا، وجعل الكائنات كلِّها تأوي إلى أوكارها في الليل، ولذلك إذا استيقظ الإنسان في منتصف الليل يُحسُّ بسكونٍ يُخَدِّرُ الأعصاب، هذا هو الجو المناسب للنوم، أصواتٌ قليلة وضوءٌ خافت، أما النوم في النهار فقلَّما يرتاح الإنسان فيه، فالليل جعله الله سكنًا، وجعله سِتْرًَا، يقول لك: لو نقلنا الليل، فالإنسان له أغراض بعضها مقبول، وبعضها غير مقبول، جعل الله الليل سترًا، وجعله سكنًا، وجعله وقتًا مناسبًا لمناجاة الله عزَّ وجل، لذلك:
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}
(سورة القدر:1)
{رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ}
(سورة المزمل: من آية"20")
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا}
(سورة الإسراء: من آية"1")
الليل مناسبة للعبادة والمناجاة