{وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ}
الآيات الكونية الدالة على وحدانية الله:
نتابع الآيات الكونية الدالة على وحدانية الله؛ الله عز وجل ذمَّ وتوعد أولئك الذين يكتمون العلم، وقال: ينبغي أن تبيِّنوا أن إلهكم إله واحد، وأنه الرحمن الرحيم، وهذا الدليل، وهذا هو الطريق إلى الإيمان بإله واحد، قال تعالى:
{وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}
قال تعالى:
{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}
[سورة الأنبياء الآيات: 30]
أي قضية الماء قضية الحياة في الدنيا، فأينما وجُد الماء وجدت الحياة، الماء فُقِد تُفقد معه الحياة، وربُّنا عز وجل ـ أقولها مرات كثيرة ـ: إذا قنَّن فإن تقنين الله تقنين تأديب لا تقنين عجز ولا تقنين بخل، الإنسان يقنَّن تقنين عجز، أو تقنين بخل، إلا أن الله إذا قنَّن يقنن تقنين تأديب، قال تعالى:
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}
[سورة الجن الآيات: 16 - 17]
قال تعالى:
{وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ}
الرياح من آيات الله الدالة على عظمته:
قال تعالى:
{وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ}
أي الماء يُنبت الزرع، والزرع يأكله الحيوانُ، والإنسان ينتفع بالنبات والحيوان معًا، لذلك لو انعدم المطر لهلك الزرع والضرع، وهلك الإنسان، قال تعالى:
{وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ}